أويس كريم محمد

186

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

الفصل الأوّل في أمور عامة عن الدّعاء « الدّعاء ، وبعض الأدعية المأثورة عنه ( ع ) » ( 243 ) في فضيلة الدّعاء ، وأنّه سبحانه قد تكفّل بالإجابة لمن يدعوه : واعلم أنّ الَّذي بيده خزائن السّموات والأرض قد أذن لك في الدّعاء ، وتكفّل لك بالإجابة ، وأمرك أن تسأله ليعطيك ، وتسترحمه ليرحمك ، ولم يجعل بينك وبينه من يحجبك عنه ، ولم يلجئك إلى من يشفع لك إليه . . . ولم يؤيسك من الرّحمة . . . وفتح لك باب المتاب ، وباب الاستعتاب ، فإذا ناديته سمع نداك ، وإذا ناجيته علم نجواك ، فأفضيت إليه بحاجتك ، وأبثثته ذات نفسك ، وشكوت إليه همومك ، واستكشفته كروبك ، واستعنته على أمورك ، وسألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره ، من زيادة الأعمار ، وصحّة الأبدان ، وسعة الأرزاق . ثمّ جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته ( ر 31 ) . فاستفتحوه واستنجحوه ، واطلبوا إليه واستمنحوه ، فما قطعكم عنه حجاب ، ولا أغلق عنكم دونه باب ، وإنّه لكلّ مكان ، وفي كلّ حين وأوان ، ومع كلّ إنس وجانّ ، لا يثلمه العطاء ، ولا ينقصه الحباء ، ولا يستنفده سائل ، ولا يستقصيه نائل ، ولا يلويه شخص عن شخص ، ولا يلهيه صوت عن صوت ، ولا تحجزه هبة عن سلب ، ولا يشغله غضب عن رحمة ، ولا تولهه رحمة عن عقاب ، ولا يجنّه البطون عن الظَّهور ، ولا يقطعه الظَّهور عن البطون . ( خ 195 ) . ( أهل الذّكر ) لكلّ باب رغبة إلى الله منهم يد قارعة ، يسألون من لا تضيق لديه